الاثنين، مايو 04، 2009

معرفشششش

معرفش مالي ،بقى لي فترة كل اللى يشوفني يقوللى مالك ؟ في حاجة مضايقاكي؟ ،كنت بقولهم عادي الشغل مع الدبلومة مع شوية اجهاد ، لحد ما أخت من أخواتي قالت لي : لأ عيون زهرة بتقول غير كده ، وبعدين انت من امتى بتأثر فيكي الامتحانات والحاجات دي ،خلي الكلام ده على حد تاني، بصراحة لقيت معاها حق ، انا كنت بوهم نفسي بهذا السبب فعلا!! لأني ما لقيتش غيره . وبصراحة أنا مع نفسي ما كنتش متظبطة خالص ، بدأت أتصالح مع نفسي واظبط حالي ، بس للأسف لسه حالتي النفسية مش كويسة ،بحاول اضحك واندمج في اي شيء لكن من جوايا مش مندمجة ولا مركزة في اي شيء ،حاولت اصلح كل حاجة من حوالية على اد ماقدر ،،لكن لسه برده زي ما انا !!! كنت بقول لنفسي يومين وهيعدوا ،زي ما كان بيحصل قبل كده ، و زي ما كل الناس بييجي عليها وقت وبتتعب أو تضغط نفسيا وبعدين ترجع لطبيعتها ،، لكن لقيت الحكاية مطولة وانا زي ما انا ،، مضايقة من غير سبب ،،مشتتة ومش قدره اركز ،،ما ليش نفس اعمل اي حاجة حتى الحاجات اللي لازم اعملها بعملها تأدية واجب بدون ما اعيشها او احسها ،، وده بيخليني لا ابدع او انجز في اعمالي ،،
لقيت نفسي امبارح ببكي ،،وجه في بالي ربط بين الحالة اللي انا فيها ومواقف تانية مرت عليا كنت بستغربها ، من هذه المواقف مثلا اني ابقى كويسة و اتعب او يحصلي هبوط من غير سبب او مقدمات ولما اكشف يطلع ما عنديش حاجة ، واكتشف بعدها ان حد عزيز عليا هوه اللي تعبان ،، !! وده بيهون عليا اللي بكون في ،،
لكن أصعب حاجة دلوقتي اني مش لاقيه سبب للي انا فيه ،يمكن لو عرفت سبب معين ارتاح "وهو زي ما بيقولوا :اذا عرف السبب بطل العجب"

الأربعاء، أبريل 15، 2009

تابع السعادة

14-(التوازن) مما يساعد على السعادة: فالقاعدة الشرعية تقول:لاضرر ولاضرار والقاعدة العامة تقول:لاإفراط ولا تفريط ومما قيل فى التوازن أنه(و)وليس(أو) فالتوازن أن تكون فى العمل عاملا وفى البيت زوجاً ومع الأولاد أباً ومع الصديق صديقاً وفى المسجد عابداً وفى السفر سائحاً. والتوازن كما قال صلى الله عليه وسلم:أن تعطى كل ذى حق حقه. ويا حبذا لوأخذنا 10/7فى جميع أحوالنا أفضل من10/10فى حال وصفر/10فى آخر, وبالتالى نرضى بأن يكون أولادنا وأزواجنا 10/7مش مهم 10/10 15- عليك بجذب السعادة: إن الأشخاص والأحداث والأشياء الإيجابية والسلبية تحوم حولك وأنت تجتذبها بأفكارك فانتبه وقد أورد الإمام الماوردى فى أدب الدنيا والدين (انظر ما تقول فإن القدر موكل بالمنطق) وهذا المعنى مؤيدا بالآيات تلميحاً وبالأحاديث تصريحاً,فالرسول يقول(لاطيرة)أى لاتشاؤم. فالعقل الباطن مثل الايريال يلتقط كل شىء وفى الحديث القدسى(أنا عند ظن عبدى بى فليظن بى ما يشاء) فهناك سنن كونية تجرى فى الكون وفى أنفسنا سواء علمنا بها أو لم نعلم,فسنة النار الحرق فلو وضع .......علم أو لم يعلم قانون الجذب من أقوى السنن الكونية ...فانتبه. 16- إجلب السعادة بالإنغماس فى العمل:- واطرد المرض بالعمل وانظر إلى البنائين والفلاحين والخبازين يغنون بحماس وبهجة فى سعادة وأنت على فراشك تمسح دموعك من الفراغ فالإنشغال بالعمل يلهى القلب عن اشتغاله بالأمر الذى يقلقه وربما نسى ما يوجب الهم والغم ففرحت نفسه وازداد نشاطه. 17- لاتحمل الكرة الأرضية فوق رأسك: أحيانا تكون هناك وقائع لابد من تمريرها وتفويتها وعدم الوقوف عندها, لاتحاول فك طلاسم كل ما يقابلك. 18- من أسباب السعادة التبسم والضحك: فالضحك يريح النفس ويشرح القلب ويجعل من حولك فرِح مسرور. فالشاعر يقول: تراه إذا ما جئته متهللاً كأنك تعطيه الذى أنت سائلهُ * فكر فيما تريد لافيما لاتريد ، فالأفكار تجذب القدر. 19- استغل أحلامك وأنت نائم وفسرها إيجابياً.
20- التمرين العجيب: 21×14 ( اختار هدف أو صفة عاوز تحققها في نفسك واكتبها يوميا 21مرة بصيغة الإيجابية لمدة14يوم.) وهاتشوف.... 21- تمرين الفيلم الذهني يوميا: فى مكان هادىء وتخيل أنك حققت حلمك كل يوم حتى التحقيق. 22- للحصول على الطمأنينة: مارس الاسترخاء فهو سيد العلاجات لجميع المشاكل. 23- ممارسة التأمل : الهدف هو الانسجام بين الجسد والروح والعقل. 24- الاستقامة عين السعادة: من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى فلنحيينه حياة طيبة. 25- ترتيب الأولويات سر من أسرار السعادة .
* انظر إلى الشىء الإيجابى وليس السلبى:(الرسول عندما عاد الأعرابى رآه يتلوى من شدة الحمى فقال له مواسياً طهور فقال الأعرابى بل هى حمى تفور على شيخ كبير لتورده القبور فقال عليه الصلاة والسلام فهى إذن) أراد النبى أن يرى الأعرابى الوجه الإيجابى وهو تكفير الذنوب ولكن الأعرابى أبى إلا أن يرى الوجه السلبى.
26- القناعة : قال صلى الله عليه وسلم"إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه فى المال والخلق فلينظر إلى من هو أسفل منه " يقول أحدهم: حفيت قدماى ولم أستطع شراء حذاء فحصل لى نوع من التبرم والسخط فدخلت مسجد الكوفة وأنا ضيق الصدر فوجدت رجلا بلا رجلين فحمدت الله وشكرت.
لماذا الإصرار على السعادة؟ 1* لأن السعادة تمنح الإنسان راحة نفسية. 2* لأن السعادة تضفى على المجتمع الفرحة فينسجم وينتج. 3* لأن السعادة تعطى الشخص أحيانا الفرصة لأن يكون مبدعاً. 4* لأن السعادة تجعل الإنسان لا يظلم من حوله. 5* لأن السعادة تجعلنا ننتقى أجمل ما عندنا لنقدمه للآخرين. 6* لأن السعادة تمنح الجسد انسجامية رائعة فتجعل أجهزة الجسم تعمل بنظام وإتقان. 7* لأن السعيد عطاؤه دائم ولو كان قليل والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: قليل دائم خير من كثير متقطع. 8* لأن سعادة الدنيا مؤشر على سعادة الآخرة وهذا هو مطلبنا يقول ابن تيمية: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة.

السعادة

نعلم جميعا أن السعادة الكاملة بلا أدنى نقص فى دار السعادة. والسعادة ليس لها علاقة بالمال ولابالولد ولابالزوج ولا....... ورغم ذلك فهى سهلة وممكنة. ولنعلم أن فى الدنيا أدوات للسعادة هى نفسها أدوات الشقاء,منها المال والأولاد والزوج والصحة و.......إذا استخدمنا هذه الأدوات فى طاعة الله سنسعد وإذا استخدمناها فى معصية الله سنشقى. بعضنا يظن أن السعادة ضيف سيقرع الباب فنفتح له. ولكن الحقيقة أن السعادة تأتى من الداخل أولا. الإمام أحمد بن تيمية سمى شيخ الإسلام وأضاء العالم بعلمه,كانت حياته كلها تشريد وسجن وتهم ورغم ذلك كان سعيدا ولا توجد مكتبة قيمة تخلو من مؤلف من مؤلفاته. كانت أخت سيدنا زيد زوجة لسيدنا عمر رضى الله عنه وكانت صالحة عابدة تحب المسجد وتذهب إليه باستمرار,فى نزاع بينها وبين زوجها سيدنا عمر قال لها: والله لأشقينك قالت: تستطيع أن تنزع الإسلام من قلبى؟ قال: لا , قالت: إذن لن تشقينى.
*أصناف السعادة(سعيد وناجح-سعيد وغيرناجح-غيرسعيد وناجح-غيرسعيد وغيرناجح)
(مما يساعد على السعادة) 1-أن تكون السعادة رغبة أكيدة. "يكفيك لإسعاد الآخرين أن تكون بنفسك سعيداً". 2-أن تكون إيجابيا, فلو سيطرت على سلوكياتك ستكون الشخص الذى تحب. 3-أن تعلم أن السعادة مكتسبة, فلا يولد انسان سعيد ولا يولد تعيس ولكن بالجد والسعى يكون الإنسان سعيداً ،فالسعادة مهارة تكتسب. 4-أن يكون الإنسان لديه قبول للآخرين فهو يقبل جهلهم واختلاف طبائعهم وسلوكياتهم فأنت المسئول الأول.. من لا يعرف كيف يسعد عليه أن يتعلم ومن لا يطبق عليه أن يطبق. 5- مساعدة الغير. يقول أحد الحكماء:- السعادة الحقيقية هى أن تشارك السماء فى إسعاد الآخرين. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "طوبى لمن جعله الله مفتاحاً للخير مغلاقاً للشر" فإذا أحس الانسان بهم أو غم فليقم من فوره ليمنح غيره خدمة أو يسدى له جميلا عند ذلك سيجد السعادة والراحة. إن عمل الخير كالمسك ينفع حامله وبائعه ومشتريه. ولنعلم أن القلوب مثل الأوانى المستطرقة,فلو امتلأ قلب بالسعادة ستمتلىء كل القلوب المحيطة به سعادة.وأساس السعادة والمحبة بين الناس هو حفظ اللسان فكل العلاقات صلاحها وفسادها بسبب اللسان فهو يشبه التشعيرة التى إذا إنقطعت أظلم البيت وإذا أصلحناها أنار البيت(الفيوز)
6-السعادة فى الإيمان بالله والعمل الصالح:- والعمل لله(الإخلاص) (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) 7-السعادة فى الولاء والبراء. الولاء للعدل والخير والمساواة والبراء من الظلم والشر- فمن لم يعادى الشياطين لن تصاحبه الملائكة.
8-الرضى:- فالسعيد راضى والتعيس الساخط يسخط على الظروف والأقدار،عليك أن تقبل مالابد منه وأن تتقبل ما يحدث رغما عنك. اقبل شكلك ومواهبك وأولادك ورزقك حتى تتفرغ لعملك ، وتقبل مرضك وابتلائك فإذا مرضت تقبل هذا المرض تكن سعيداً فإديسون تقبل تعاسة طفولته فأنار الدنيا فى شيخوخته وسيدنا أبو بكر رضى الله عنه يقول:- والله لو يعلمون ما نحن فيه من حلاوة الإيمان أى السعادة والرضا لجالدونا عليها بالسيوف
9-الإلتزام بالصلوات فى أوقاتها مما يستجلب السعادة : لأن الصلاة هى صلة بين العبد وربه وهى الحبل الذى يربطنا بالله عز وجل فإذا أرّقنا شىء مددنا حبل الوصل بالله تعالى فيهون كل شىء. (ياأيها اللذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة) 10- الإكثار من ذكرالله وتلاوة القرآن من آكِد أسباب السعادة : قال تعالى:(ألا بذكرالله تطمئن القلوب) وقال تعالى:(ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكا)يقول تعالى ذكره أنا جليس من ذكرنى فالذكر جنة الله فى أرضه من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة. فمن شكى الهم وبكى من الألم فليهتف بإسم الله الحى القيوم وبقدر الإكثار من ذكرالله تسعد النفس ويهدأ البال ويرتاح الضمير.
قصة التابعى عبدالله بن المبارك وقد كان يحب التخفى وعدم الشهرة وقد تخفى يوما وذهب إلى الحرم النبوى ولما جن الليل أراد البيات فى المسجد النبوى ولكن الحراس رفضوا فتشبث بالمكوث فجروه إلى الخارج من ملابسه فرآه فران بجوار المسجد النبوى فأخذه معه وأطعمه وبات معه فرآه ابن المبارك يخبز الخبز وكل رغيف يضعه يقول بسم الله فإذا نضج وأخرجه قال الحمد لله فسأله منذ متى وأنت تصنع ذلك قال منذ 20 سنة وقد كافأنى الله فجعلنى مستجاب الدعوة إلا دعوة واحدة لم يجبها لى قال وماهى؟ قال دعوت الله أن أرى عبدالله بن المبارك فقال له عبدالله لقد جرجرونى الحرس إليك حتى ترانى.
11- انتظارالفرج مما يستجلب السعادة : قال تعالى(أليس الصبح بقريب) المقصود صبح المهمومين. ويقول صلى الله عليه وسلم: "أفضل العبادة انتظار الفرج". وتقول العرب: إذا اشتد الحبل انقطع. 12- الدعاء بالسعادة: فالدعاء موجات جذب للقدر. قال تعالى(أمن يجيب المضطر إذا دعاه) وينبغى أن يكون الدعاء بإلحاح واستمرار"تقديم عمل صالح بين يدى الدعاء-أوقات الإجابة" يقول صلى الله عليه وسلم:إن الله يحب الملحين فى الدعاء,ويستجاب لأحدكم مالم يقول دعوت ودعوت ولم يستجب لى.إذا فلندعوا بالسعادة فى الدارين "اللهم آمين" 13- الصديق المحب من أهم أسباب السعادة: وكلنا قد لمس هذا,فإن كان لك صديق محب يبادلك الوفاء والحب فستجده فى أى وقت إن كان وقت أزمة شد من أزرك وواساك وهون عليك,وإن كان وقت فرح يفرح معك فيجعل سعادتك مضاعفة لفرحته لسعادتك.

الثلاثاء، سبتمبر 09، 2008

اعتراف

أقر أنا زهرة الإسلام و أعترف بفضل الله عليَ ومنته وكرمه ونعمته ،
ففي مثل هذه الأيام كنت مقيمة بالمستشفى ، دخلتها أول يوم من رمضان قضيت بها 20 يوما متفرقين غير متصلين ، شعرت في هذه الأيام بمقدار النعمة التي يعيش فيها كثير من الناس و قد لا يشعرون بها ، لا أقصد العافية فقط لكن الحرية والتوفيق ...نعم الحرية والتوفيق
الحرية لمن يستطيع الخروج والذهاب إلى أي مكان شاء ،وفي أي وقت شاء ،والحركة كيف يشاء ، هذه النعمة محروم منها حبساء المستشفيات .
والتوفيق من الله لكل من قدر على الصيام وصلاة التراويح وتلاوة القرآن والمشاركة في أعمال الخير وغيرها من الأشياء التي حرم منها أيضا الكثير ..والتي قد لا يشعر بها منا الكثير ...
وإني لأتحرج من كلمة حرمان ، لأننا لا نعلم ما أعده الله لهؤلاء من الأجر والثواب ،
نسأل الله العفو والعافية ،
على فكرة قد منَ الله عليَ بالشفاء منذ أكثر من سبعة أشهر ولله الحمد..
( وأمـــا بـنـعــمــة ربـــــــــــك فــحـــــــدث )
شكر وامتنان
قد رزقني الله فرصة عمل بمدرسة قريبة مني ، وقد وقعت العقد أول أمس ، العمل هناك جيد جدا ولكن المشكلة في الأشخاص الذين نتعامل معهم ،في الحقيقة وحتى لا أكون ظالمة ليس كل الأشخاص ، فكثير منهم على قدر كبير من الأدب والأخلاق ، وربنا يهدينا جميعا ،وينزع البغضاء من قلوبنا ويرزقنا سلامة الصدر دائما ،ادعوا لي ربنا يوفقني في هذا العمل وفي دراستي بالدبلومة هذا العام .
..

السبت، أغسطس 30، 2008

هيا بنا!

إخواني.. وأخواتي الكرام

أتى الشهر المبارك ،أسأل الله لي ولكم التوفيق منه سبحانه وتعالى إلى الأعمال الصالحة وإلى كل ما يحب ويرضى وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته .

ولا يحرمنا بذنوبنا خير هذا الشهر وكنوزه ونفحاته ،كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ".

فهيا بنا !

هيا بنا نعلن توبتنا إلى الله الغفور الرحيم ،

هيا بنا نستقبل أول ليالي رمضان بالتوبة والاستغفار ،

هيا بنا نطلب العون من الله ،

العون على فعل الخيرات وترك المنكرات،

هيا بنا نضع برنامج الطاعات في رمضان ،

هيا بنا نرفع شعار

"رمضان بلا معاصي ".

الجمعة، أغسطس 08، 2008

من منا لايريد ؟

إخواني ..أخواتي..الكرام
من منا لا يريد القرب من ربه العظيم ذي الجلال والإكرام؟
من منا لا يريد أن يتبع نهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين والصالحين ؟

من منا لا يريد عمل ينهاه عن الإثم والذنوب ؟

من منا لايريد أن تكفر سيئاته؟

من منا لا يريد أن يعافيه الله في بدنه ،ويحفظ عليه صحته وعافيته ،ويطرد الداء عن جسده؟

إن للإنسان أعباء كثيرة عليه أن يقوم بها ،وأمانة حملها أشفقت منها السماوات والأرض والجبال،وعليه أن يقوم بحق هذه الأمانة. وما من طريق أو وسيلة لهذا إلا القيام بين يدي الله في سكون الليل ،نرتل كتاب الله ونتدبر آياته . وقد كان التوجيه الرباني لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بذلك ،قال تعالى :(يا أيها المزمل. قم الليل إلا قليلا . نصفه أو انقص منه قليلا .أو زد عليه ورتل القرآن ترتيلا .إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا. إن ناشئة الليل هي أشد وطئا واقوم قيلا .إن لك في النهار سبحا طويلا ) صدق الله العظيم

إن صلاة الليل مع ترتيل القرآن وتدبره أشد ثباتا في القلب من النهار ،ولنا في النهار وقت للنوم والراحة . ولا يقول قائل أن هذا للنبي فقط ،ففي سورة الذاريات يقول ربنا تبارك وتعالى :(إن المتقين في جنات وعيون .ءاخذين ما ءاتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين .كانوا قليلا من الليل ما يهجعون .وبالأسحار هم يستغفرون ) ألا نريد أن نكون معهم في جنات وعيون؟؟! فالقيام بين يدي الله بالليل يعيننا على مصاعب الحياة بالنهار ،كما فعل الصحابة حتى في أصعب أيامهم أثناء الجهاد والقتال ،كان يتفقد سيدنا عمر الجيش فيمر على خيمة يجدهم يتلون كتاب الله ،يدوون بالليل كدوي النحل فيقول: من هنا يأتي النصر ،ويمر على مجموعة أخرى يجدهم نائمين ،فيقول: من هنا تأتي الهزيمة . قيل للحسن البصري: ما بال المتهجدين بالليل أحسن الناس وجوها ؟

قال :لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره.

فإذا كنا نريد القرب من الله تبارك وتعالى ،ونريد أن نتبع نهج الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ،

ونريد عمل ينهانا عن الإثم والذنوب ويكفر سيئاتنا ،

ونريد أن نطرد الداء عن أجسادنا ،

فكل ذلك يجمعه قيام الليل

يوجه إلينا النبي صلى الله عليه وسلم هذه البشرى والمنحة الربانية فيقول :"عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم وقربة من الله تعالى ،ومنهاة عن الإثم ،وتكفير للسيئات ،ومطردة للداء عن الجسد".

وقد يكون أحدنا لا يريد شيئا من هذا كله ،ويريد شيئا آخر ،فإليه أيضا هذه المنحة ،

قال النبي صلى الله عليه وسلم :"ينزل ربكم تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول:من يدعوني فأستجيب له ؟من يسألني فأعطيه ؟من يستغفرني فأغفر له ؟"

وإذا كنا لا نريد هذا ولا ذاك فواجب علينا شكر النعم التي لا تعد ولا تحصى ،كما فعل قدوتنا وأسوتنا صلى الله عليه وسلم حين قال:"أفلا أكون عبدا شكورا"؟

وفي هذا الوضع المرير الذي تعيشه الأمة الإسلامية والعربية من ذل وهوان على الأمم وغلاء ووباء وأمراض وضيق أرزاق لابد أن نهرع إلى ربنا خالقنا ومدبر أمرنا ،نشتكي إليه، ونلوذ به ،ونتوب إليه ،ونستغفره بالأسحار، ونلجأ إليه ،ونعتصم بحبله المتين ،وكتابه الكريم ، (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم )، وقد بلغنا رسولنا صلى الله عليه وسلم أنه :"من أراد الدنيا فعليه بالقرآن ،ومن أراد الآخرة فعليه بالقرآن ،ومن أرادهما معا فعليه بالقرآن "

فلا مخرج من هذا المأزق ولا بديل إلا كتاب الله ومنهجه ، نخرج ساعة يوميا من هموم الدنيا وانشغالاتها لنخلوا بالرحمن نسمع كلامه يوجه إلينا ،ونمرره على قلبنا حتى يصلح أحوالنا ،ويهدنا سبلنا حتى لا نسير نتخبط في لهو الدنيا .(إن قرآن الفجر كان مشهودا) وقال صلى الله عليه وسلم:"أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الأخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن ".

وهكذا نتوجه للذي فطر السماوات وجعل فيها رزقنا وخزائنها بيده ،(وفي السماء رزقكم وما توعدون ) ،وتعلمت في البرمجة اللغوية العصبية بمناسبة هذه النقطة أن" الدعاء موجات جذب للقدر" ،وينبغي أن يكون الدعاء بإلحاح واستمرار،وهنا قانون يقول أن "العقل كالمغناطيس يجذب كل شئ "فعند التفكير في أي شئ لابد أن يتحقق ولو بعد حين ، وقال صلى الله عليه وسلم :"تفائلوا بالخير تجدوه". فهكذا يهدأبالنا، وتقر أعيننا ،وتطمئن قلوبنا بوصال ربنا ،ولا نتكالب على الدنيا ونتنافسها فتهلكنا كما أهلكت من كان قبلنا ..

وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم..